السيد علي الحسيني الميلاني
295
شرح منهاج الكرامة في معرفة الإمامة
3 - أكثر روايات الثعلبي في التفسير عن الكلبي عن أبي صالح ، وهي أوهى ما يروى في التفسير عندهم . فقد حقّقنا في بعض بحوثنا أنّ روايات الكلبي في التفسير مخرَّجة في غير واحد من الصّحاح ، وأنّ رواياتهم عن الكلبي عن أبي صالح موجودة بكثرة في الكتب المعروفة المشتهرة ، وليست أوهى ما يروى في التفسير عند جمهور علمائهم . وبعد ، فإنّ رواية الثعلبي نزول الآية المباركة في حقّ أمير المؤمنين عليه السلام المتقدمة في الفصل الأول ، ليست لاعن الكلبي عن أبي صالح ، ولاعن السدّي الكبير أو الصّغير ! ! هذا ، وأمّا وجود الرّطب واليابس في تفسير الثعلبي فأمر ثابت ، وكذلك سائر تفاسير القوم وأسفارهم الحديثية ، حتّى الملقّبة عندهم بالصحاح . . . . وهذه جملة من مصادر ترجمة الثعلبي والثناء عليه ، أذكرها لتراجع : وفيات الأعيان 1 / 79 ، معجم الأُدباء 5 / 36 ، تذكرة الحفاظ 3 / 1090 ، المختصر في أخبار البشر 2 / 160 ، الوافي بالوفيات 7 / 307 ، مرآة الجنان 3 / 46 ، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 4 / 58 ، البداية والنهاية 12 / 40 ، النجوم الزاهرة 4 / 283 ، طبقات المفسّرين 1 / 65 . وأكتفي بنقل كلام القاضي ابن خلّكان ، فإنّه قال : « كان أوحد زمانه في علم التفسير ، وصنّف التفسير الكبير الذي فاق غيره من التفاسير ، وله كتاب العرائس . . . وقال أبو القاسم القشيري : رأيت ربّ العزّة عزّ وجلّ في المنام وهو يخاطبني وأُخاطبه ، فكان في أثناء ذلك أن قال الرب تعالى اسمه : أقبل الرجل الصالح ، فالتفتُ فإذا أحمد الثعلبي مقبل . وذكره عبد الغافر بن إسماعيل الفارسي في كتاب سياق تاريخ نيسابور وأثنى عليه وقال : هو صحيح النقل موثوق به ، وكان كثير الحديث كثير الشيوخ ، توفّي